نظّمت مبادرة “هويتنا مصرية” ندوة توعوية بعنوان “حكاية نظام الحكم في مصر”، برعاية جمعية خليك إيجابي ومجموعة أوور الإعلامية، وذلك في إطار جهود المبادرة لتعزيز وعي الشباب بتاريخ الدولة المصرية

نظّمت مبادرة “هويتنا مصرية” ندوة توعوية بعنوان “حكاية نظام الحكم في مصر”، برعاية جمعية خليك إيجابي ومجموعة أوور الإعلامية، وذلك في إطار جهود المبادرة لتعزيز وعي الشباب بتاريخ الدولة المصرية وتطور نظم الحكم فيها عبر العصور.
كتب / رامي يسري
افتتحت الندوة وأدارت فعالياتها الأستاذة نغم خالد، المنسق العام للمبادرة ومدير إدارة التطوع بجمعية خليك إيجابي، حيث أكدت في كلمتها أهمية إدراك الشباب لجذور الدولة المصرية وتاريخها السياسي، مشددة على أن الوعي بالتاريخ الوطني يمثل حجر الأساس في بناء مواطن مسؤول قادر على حماية مكتسبات وطنه.
وتطرقت الندوة إلى مكانة مصر باعتبارها أقدم دولة موحدة في التاريخ، حيث تأسست كدولة مركزية ذات نظم ثابتة نحو عام 3200 قبل الميلاد على يد الملك مينا، كما استعرضت دور الحضارة المصرية القديمة كأول حضارة عرفت الكتابة ووثقت تاريخها، لتصبح منارة للفن والفكر والعقيدة ومصدر إلهام للإنسانية بفضل موقعها الجغرافي ونهر النيل الخالد.
وخلال كلمته، تناول الدكتور وسيم علي، عضو برنامج محاكاة مجلس الشيوخ بوزارة الشباب والرياضة ومسؤول التدريب والتثقيف بمبادرة “نفهم صح”، مفهوم الدولة وأركانها، كما استعرض تعريف الدستور المصري الصادر عام 2017 وتعديلاته عام 2019. وشرح أنواع السلطات وفقًا للدستور، مع تركيز خاص على السلطة التشريعية واختصاصاتها طبقًا للمادة 101، وعدد أعضاء غرفتي مجلسي الشيوخ والنواب، وشروط الترشح، والفئات التي نص عليها الدستور، ومدد انعقاد المجالس النيابية وتاريخها في مصر.
كما أشار إلى دور وزارة الشباب والرياضة في تنفيذ نماذج المحاكاة للحياة السياسية، وخاصة إطلاق النسخة الأولى لمحاكاة مجلس الشيوخ، مؤكدًا اعتزازه بتمثيل شباب الإسكندرية في هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تدريب وتأهيل الشباب على العمل النيابي.
من جانبه، قدّم الأستاذ محمد السيد، مسؤول الوعي الأثري بالآثار المصرية، عرضًا حول النظام المجتمعي في مصر القديمة، موضحًا تقسيم المجتمع إلى طبقات عليا ووسطى ودنيا، ودور كل طبقة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. كما تناول طبيعة العلاقات الاقتصادية في عصر الدولة القديمة واعتمادها على جهود الطبقة العاملة، مقابل احتكار الطبقة العليا للسلطة والنفوذ، مستعرضًا التغيرات التي طرأت في عصر الدولة الوسطى مع التحول نحو التجارة والصناعة وظهور طبقات جديدة، إضافة إلى رؤية العالم فلندرز بتري للتركيب الاجتماعي، ودور الجهاز الإداري والنظام القضائي في تنظيم الدولة المصرية القديمة.
واختُتمت فعاليات الندوة بكلمة للأستاذ رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي، الذي قام بتكريم المحاضرين تقديرًا لدورهم في رفع وعي الشباب وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في خدمة الوطن. وأكد أن دور الشباب والمجتمع المدني في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يتمثل في أن يكونوا منارة ووعيًا مجتمعيًا يحافظ على استقرار الوطن، ويساهم في نشر الثقافة الوطنية وبناء جسور الوعي بين المواطنين.





