الإسكندرية تواجه التغير المناخي: ندوة كبرى تقود الشباب نحو مستقبل بيئي مستدام

الإسكندرية تواجه التغير المناخي: ندوة كبرى تقود الشباب نحو مستقبل بيئي مستدام
كتب / رامي يسري
نظّمت مبادرة بيئة إسكندرية جديدة ندوة توعوية بعنوان “مصر بين التغيرات المناخية والتنمية المستدامة”، في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي البيئي وتعزيز مشاركة الشباب في قضايا الاستدامة، بحضور عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن البيئي.
افتتح فعاليات اليوم الأستاذ محمد مصطفى إبراهيم، المنسق العام للمبادرة، والذي استعرض نشأة المبادرة وأنشطتها المتنوعة، موضحًا أنها نظمت عشرات الفعاليات ما بين ندوات ومؤتمرات وحملات توعية ميدانية، بالإضافة إلى حملات تنظيف الشواطئ. وأشار إلى أن أحدث هذه الجهود كان تنظيم حملة لتنظيف جزيرة ميامي خلال الأيام الماضية، برعاية محافظة الإسكندرية ووزارة البيئة والإدارة المركزية للسياحة والمصايف، في خطوة تعكس التعاون المثمر بين المبادرات الشبابية والجهات التنفيذية.
أقيمت الندوة برعاية جمعية جمعية خليك إيجابي، ومجموعة أوور الإعلامية، ومكتب الزعفراني للدفاع والتدريب والحماية القضائية، تأكيدًا على أهمية تكاتف المؤسسات الأهلية والإعلامية لدعم قضايا البيئة.
وخلال كلمته، أكد الأستاذ رامي يسري، رئيس جمعية خليك إيجابي، تقديره للمحاضرين لحرصهم على دعم الشباب ونقل الخبرات، موجّهًا الشكر للشباب الحاضر على اهتمامهم بالتعلم والمشاركة الفعالة. وتناول في حديثه مبادئ التنمية المستدامة ومستقبل البيئة، مشددًا على الدور المحوري للمجتمع المدني في هذا الملف، كما استعرض نماذج من الجهود التشريعية والمشروعات التي قدمتها الدولة المصرية في مجال حماية البيئة. وتضمن عرضه فيديو توعوي حول التغيرات المناخية وأثر التلوث، قبل أن يختتم كلمته بالتأكيد على استمرار الجمعية في “معركة الوعي” لحماية الأجيال القادمة، مع توجيه الشكر لمؤسسات الدولة الداعمة للشباب.
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور أحمد رضوان، أستاذ علوم البحار الفيزيائية بالمعهد القومي لعلوم البحار، قضية التلوث البيئي وتأثيراته المباشرة على البحار والتيارات البحرية، موضحًا مخاطر ظاهرة “جزر البلاستيك” وتأثيرها على نسبة الأكسجين والنباتات، وانعكاس ذلك على التوازن البيئي العالمي.
كما استعرضت الدكتورة أسماء الصعيدي، أخصائي التغذية العلاجية والمهندسة الزراعية، مفهوم المشاريع الخضراء وزراعة الأسطح وأنواعها المختلفة، وقدمت شرحًا عمليًا حول مشكلات الأشجار داخل المدن، موضحة أن الجهات المختصة تدرس بعناية تأثير الأشجار ذات الجذور الطويلة على البنية التحتية، بما يحقق التوازن بين التوسع الأخضر وسلامة المرافق.
واختُتمت الندوة بتكريم المحاضرين ومبادرة بيئة إسكندرية جديدة تقديرًا لدورهم البارز في خدمة المجتمع، وحماية البيئة، ونشر الوعي بين المواطنين، وسط إشادة الحضور بأهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين العلم والعمل المجتمعي.




