منوعات

“الحوار من بكين إلى القاهرة.. جسور جديدة بين الحضارتين العربية والصينية”

“الحوار من بكين إلى القاهرة.. جسور جديدة بين الحضارتين العربية والصينية”

كتبت – هدى مصطفى

شهدت العاصمة الصينية بكين انعقاد الدورة الحادية عشرة من مؤتمر الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية يومي 17 و18 نوفمبر الجاري، برعاية دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبمشاركة ممثلين عن 22 دولة عربية.

ومثَّلت جمعية الصداقة المصرية الصينية مصر رسميًا خلال فعاليات المؤتمر، حيث شارك السفير خالد ثروت—عضو الجمعية ومستشار وزير السياحة والآثار سابقًا—بصفته ممثلًا عن الجمعية في هذا المحفل الدولي الذي يؤكد عمق العلاقات العربية الصينية واتساع آفاق التعاون الحضاري.

افتتح المؤتمر كلٌّ من أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وليو هايشينج وزير دائرة العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي الصيني، إلى جانب كلمات لقيادات عربية بارزة من فلسطين والبحرين والمغرب واليمن، تناولت محاور التعاون الثقافي والحضاري ودعم الحوار بين الشعوب.

وتوزعت أعمال المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسية؛ تبادل خبرات الحكم والإدارة، والتعاون الثقافي والإنساني في إطار مبادرة الحضارة العالمية، وتعزيز التفاهم بين الشعوب ضمن مبادرة الحزام والطريق.

وخلال الجلسات، أبدى الجانب الصيني رغبة واضحة في استضافة مصر للدورة الثانية عشرة من المؤتمر، وهي خطوة لاقت ترحيبًا أوليًّا، خاصة بعد أن نقل وفد الأزهر المشارِك ترحيب الإمام الأكبر شيخ الأزهر بهذا التوجه.

واختُتمت أعمال المؤتمر بإعلان مشترك، تبِعتْه جولة ميدانية للوفود شملت منطقة التنمية الاقتصادية والتكنولوجية في بكين؛ للاطلاع على تقنيات السيارات ذاتية القيادة، والروبوتات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى زيارة متحف تاريخ الحزب الشيوعي والمتحف الوطني.

كما تضمن البرنامج زيارة إلى مدينة كونمينغ ومقاطعة يونان، حيث تعرّفت الوفود على تجارب الصين الرائدة في القضاء على الفقر، وتنمية الأرياف، ومشروعات الابتكار في الدواء، التكنولوجيا الحيوية، والنقل المستقبلي.

بهذا، رسّخ المؤتمر خطوة جديدة على طريق التعاون الحضاري، مؤكدًا أن الحوار العربي–الصيني ماضٍ نحو آفاق أكثر اتساعًا، وربما إلى القاهرة في دورته المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى