بيرسا كوموتسي … الأديبة التي أعادت رسم جسور الأدب بين مصر واليونان

بيرسا كوموتسي … الأديبة التي أعادت رسم جسور الأدب بين مصر واليونان
بقلم : د. هدى الساعاتي
في أجواء هادئة و دافئة من الحنين الإبداعى شهدت رابطة بطليموس الأول ندوة مميزة نظمتها د. إيريني (ليليكا) بندليس تليفيتس، رئيسة جمعية رجال العلم اليونانيين “بطلميوس الأول”، حيث إلتقى جمهور الأدب والثقافة مع الأديبة والمترجمة اليونانية بيرسا كوموتسكي التي جاءت محمّلة بحكايات عمر طويل عاشته بين حضارتين.
استهلت كوموتسي حديثها بكلمات مؤثرة قالت فيها: “عشت 23 سنة في مصر… ومسقط رأس والدتي هو الإسكندرية. مصر بلدي مثل اليونان تمامًا.” كلمات كشفت عمق ارتباطها بالمدينة التي شكّلت وجدانها الأدبي.
وتحدثت عن مشوارها مع الأدب المصري، مؤكدة أنها ترجمت أعمال كبار الكتّاب الذين تناولوا مدينة الإسكندرية، مثل إبراهيم عبد المجيد وبهاء طاهر، إلى جانب ترجمة قصائد أحمد شوقي ومجموعة كبيرة من الشعراء الشباب في مصر وسوريا وفلسطين.
وأشارت بفخر إلى إنجازها الكبير قائلة: “ترجمت 1000 قصيدة عربية… وكل قصيدة كانت جسرًا جديدًا بين لغتين.”
كما عرضت نتائج دراساتها حول تأثير مدينة الإسكندرية على الأدب الأوروبي وكيف تناولها الأدباء اليونانيون والإنجليز – ومنهم لورانس داريل – كل من زاويته الخاصة، معتبرة أن الإسكندرية “مدينة متعددة الطبقات… كل كاتب يرى فيها مدينة مختلفة”.
وتطرقت إلى الجوائز التي حصلت عليها خلال مسيرتها، ومنها جوائز من الملك عبد العزيز والشيخ حمد من قطر وجائزة كفافيس العالمية، مؤكدة أن التكريم العربي كان دائمًا مصدر اعتزاز لها. كما أبدت اهتمامًا كبيرًا بـ الأدب الفلسطيني الذي وصفته بأنه “أدب مقاوم وحامل للذاكرة”.
و إليكم نبذة مختصرة عن الأديبة المبدعة بيرسا كوموتسي ؟
– المولد والنشأة
وُلدت في القاهرة، تخرجت في كلية الآداب بجامعة القاهرة، و
عادت إلى اليونان بعد إنهاء دراستها الجامعية.
– المهنة
أديبة و روائية يونانية، مترجمة متخصصة في الترجمة من العربية إلى اليونانية.
كرست حياتها للترجمة الأدبية منذ التسعينيات.
– أعمالها في الترجمة
ترجمت أكثر من 40 عملاً أدبيًا عربيًا.
نقلت للقارئ اليوناني أعمال نجيب محفوظ، منها 14 رواية.
و ترجمت مئات القصائد العربية، وتجاوز إنتاجها الشعري المترجم ألف قصيدة.
– أعمالها الأدبية
أصدرت حوالي ثماني روايات تمزج بين روح الشرق والغرب.
– من أبرز أعمالها: غرب النيل، نزهة في شوارع القاهرة، مع نجيب محفوظ في القاهرة.
تتمحور أعمالها حول الهوية والذاكرة والحنين.
– الجوائز والتكريم
حصلت على جائزة كافافي الدولية للترجمة.
كُرمت من جامعة الأزهر وعدد من المؤسسات الثقافية العربية.
نالت جوائز من قطر ومن الملك عبد العزيز تقديرًا لجهودها الثقافية.
– أدوارها الثقافية
أسست مركز الأدب والثقافة اليوناني–العربي.




