قنصل الصين بالإسكندرية: الصين تتبنى سياسة انفتاح اقتصادي متقدم، وتسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز الشراكات الدولية

قنصل الصين بالإسكندرية: الصين تتبنى سياسة انفتاح اقتصادي متقدم، وتسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز الشراكات الدولية
كتبت – هدى مصطفى
أكد شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية الجديدة بالإسكندرية، أن بلاده ماضية بثبات نحو تعزيز السلام والتنمية والأمن على مستوى العالم، داعيًا إلى “التكاتف والسير معًا لإضفاء طاقة إيجابية تدعم الاستقرار العالمي”، وذلك في مقال له تناول فيه مخرجات “الدورتين السنويتين” وخطة الصين التنموية الجديدة.
وأوضح القنصل العام أن العاصمة الصينية بكين شهدت في مارس الماضي انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، إلى جانب الدورة الرابعة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، حيث تم اعتماد “الخطوط العريضة للخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026–2030)” التي ترسم ملامح الاقتصاد الصيني خلال السنوات المقبلة، وترتكز على تحقيق تنمية عالية الجودة تعزز الاستقرار العالمي.
وأشار إلى أن الخطة الجديدة تضع رفاهية المواطن في صدارة أولوياتها، إذ تشمل مؤشرات موسعة في مجالات التوظيف والدخل والتعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن تطوير أنظمة التأمين الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للمعاشات، بما يعكس التزام الصين بتحقيق حياة أفضل لشعبها.
وفي سياق التعاون الدولي، أكد شيوي مين أن الصين، باعتبارها شريكًا تجاريًا رئيسيًا لأكثر من 150 دولة، تواصل دعم الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن مبادرة “الحزام والطريق” أسهمت في تطوير قطاعات صناعية حيوية في الدول المشاركة، ومنها مصر، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنطقة برج العرب الصناعية بالإسكندرية.
وأضاف أن الصين تتبنى سياسة انفتاح اقتصادي متقدم، وتسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز الشراكات الدولية، لافتًا إلى بدء تنفيذ إعفاءات جمركية كاملة اعتبارًا من مايو 2026 لصالح 53 دولة أفريقية، بما يعزز نفاذ المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية ويدعم التنمية المشتركة.
وعلى صعيد القضايا الدولية، أعرب القنصل العام عن قلق بلاده إزاء التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن “السلام الحقيقي في المنطقة هو أساس استقرار العالم”، مشددًا على أن الصين تكثف جهودها الدبلوماسية لدعم وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، عبر اتصالات مكثفة وجولات مكوكية لمبعوثيها، بالتنسيق مع مختلف الأطراف، ومن بينها مصر.
وأكد أن الصين ومصر تتبنيان موقفًا مشتركًا قائمًا على احترام القانون الدولي، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
واختتم شيوي مين تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 يمثل محطة مهمة في العلاقات المصرية الصينية، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشددًا على استعداد بلاده لتعميق التعاون مع مصر وكافة دول العالم، والعمل نحو بناء مجتمع دولي قائم على المصير المشترك، وتحقيق مزيد من الرفاهية والعدالة والسلام العالمي.




