منوعات

في ندوة أثرية بالإسكندرية الوكالات.. قلب التجارة القديمة في الإسكندرية ونموذج معماري يجمع الإقامة والعمل

في ندوة أثرية بالإسكندرية الوكالات.. قلب التجارة القديمة في الإسكندرية ونموذج معماري يجمع الإقامة والعمل

كتبت – هدى مصطفى

استعرض محمد عادل دسوقي رئيس قسم العمارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا ، ملامح عمارة وتخطيط مدينة الإسكندرية، مؤكدا أن المدينة شهدت تطورا لافتا في أنماط المباني التجارية، خاصة “الوكالات” التي مثلت مراكز متكاملة للإقامة والتجارة.

وأوضح أن هذه الوكالات، التي تشبه الخانات، كانت عبارة عن مبانٍ كبيرة تضم فناءً واسعًا في المنتصف، تحيط به أروقة تؤدي إلى حجرات إقامة التجار، بما يوفر بيئة منظمة وآمنة لممارسة النشاط التجاري.

وأضاف عبد المقصود ، أن هذه المنشآت كانت تُدار بنظام دقيق؛ حيث تُغلق أبوابها يوميًا في مواعيد محددة، وتُسلّم المفاتيح لتأمينها، قبل أن تُفتح صباحًا لاستقبال التجار.

جاء ذلك خلال ندوة “تحولات عمارة التجارة والتسوق بالإسكندرية”، التي نظمتها جمعية الآثار المصرية برئاسة منى حجاج أستاذ الآثار اليونانية الرومانية و رئيس الجمعية ، بمشاركة نخبة من المتخصصين.

وأشار إلى أن بعض المقيمين داخل هذه الوكالات، مثل نواب القناصل، كانوا يحصلون على مخصصات مالية سنوية تُستخدم في صيانة هذه المباني، ما يعكس أهميتها الاقتصادية والإدارية في ذلك الوقت.

وتطرق إلى ملامح الحركة التجارية في مناطق مثل ميدان المنشية والطريق الكانوبي، في دلالة على طبيعة الحياة اليومية آنذاك.

كما ألقى عبد المقصود الضوء على النسيج العمراني في أحياء الجمرك والسيالة، التي ضمت أسواقًا متخصصة مثل سوق المغاربة، وسوق الطباخين، وسوق الترك، وسوق العقدين، وسوق الخيط.

وأشار أيضًا إلى وجود سوق للعبيد خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ضمن السياق التاريخي للمدينة، إلى جانب نماذج معمارية بارزة مثل مسجد تربانة، الذي يجسد فكرة إقامة المساجد أعلى المحال التجارية.

وتناول رئيس قسم العمارة الحديث عن عدد من الوكالات التاريخية، منها وكالة الشوربجي (1958)، ووكالة محرم بك التي تعود إلى عهد محمد علي، إضافة إلى السوق الفرنساوي والمباني المحيطة به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى